الخميس، 29 سبتمبر 2011



وجود أدبية في مدينة السادس من اكتوبر


الشاعر الكبير فريد طه - الإبداع والإنسان - بقلم: خالد جوده




عندما التقيت بالشاعر الكبير فريد طه لأول مرة مستمعا إليه في أمسية أدبية تحدث فيها عن قصور الثقافة وما يمكن أن تؤديه من أدوار فكرية وثقافية هامة في بيئاتها المحلية ، وتناول في حديثه ضرورة رفع مستوي الصيانة وتفعيل تلك الأداة الثقافية الهائلة ، وعقب ذلك قام شاعرنا بإلقاء قصيدة رائعة بعنوان " من فينا طور يا طور " وفيها يتحدث الثور الأسباني إلي قاتله ، وقد قدمها التليفزيون الأسباني في حلقة خاصة علي خلفية من مشاهد مصارعة الثيران ، كما قام د . جمال التلاوي بترجمتها إلي اللغة الإنجليزية ، وتم إدراجها بموسوعة الأدب الشعبي العربي ، والقصيدة ذات مستوي إنساني عميق بل تمثل القيم الإنسانية خير تمثيل ، حيث في ختام القصيدة أعلن الثور وهو يحتضر وينزف روحه عن تفضيله بقائه حيوانا علي أن يكون إنسانا يقتل أخيه الإنسان ، ولم تلك المرة الأولي التي تحظى قصيدة للشاعر الكبير بمثل هذا الاحتفاء ، قصيدة أخرى كتبها وقت الحرب الأمريكية في فيتنام يشنع فيها علي أمريكا عدوانها وحضارتهم الباغية ، وقد ترجمت القصيدة إلي اللغة الفيتنامية ، ويكفي أن نذكر أن أمير القصة العربية الراحل / يوسف إدريس قال عنه قبل وفاته بعام واحد عندما استمع لقصائد من ديوانه ( وقال الحمار ) : " أعطوني حمار فريد طه لأصنع منه موليير مصر " ، وليس هو وفقط بل تحث عنه وعن أعماله الأدبية كبار الشخصيات الأدبية ، ومنهم الأدباء : جمال الغيطاني ، وعبد الفتاح البارودي ، والشاعر يسن الفيل ، أما د . محمد حسن الزيات فقال عنه في مشهد من الشعراء بعد أن استمع إليه : " لقد كنت كافرا بالعامية إلي أن استمتعت إلي الشاعر فريد طه وأشهدكم أنني اعترف به الآن " ، اما الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي فيحب دائما الاستماع إلي الجديد من شعره ، بل يأمر الآخرين بالسكوت للاستماع إليه ، أما هو فيقول : " أنا إبداعي " ، وهو من الشعراء الذين يحظون بتجاوب جماهيري منقطع النظير ، وقد شاهدت كيف يهتف الجمهور به مطالبا أياه بالاستمرار في إلقاء قصائده ، وكم من مرة اهتزت أعطافنا معه وهو يقول عن مصر : باحبك يام توب دمور ، وهو يحدث الثائر ( مروان البرغوثي ) قائلا :
ونعقد مؤتمر قمة بزنزانتك
أنا وأنت ووفاء والدرة والشهدا
في كل مكان
نأبن فيه عروبتنا

والشاعر الكريم ضيف رئيس بالعديد من الندوات والأمسيات الأدبية ، وهو يحب الجلوس بين الناس حتى يأتي دوره لإلقاء قصائده ، وخلالها استمتعنا فيها غاية الاستمتاع مرة بشعره ، ومرة بنقده وملاحظاته النقدية لما نلقيه أمامه من أعمال أدبية في الصالونات الأدبية ، ومرات ومرات بخبرته الأدبية وأخلاقه الرفيعة ، فشاعرنا الكبير من الأدباء المتميزين جدا علي المستوي الإنساني فهو محبوب جدا في أوساط الأدباء لدماثة خلقه ووقوفه بجانب الناشئين منهم
ولشاعرنا الكبير عدد من الدواويين المطبوعة هي :
- اقتلوني واقفا ً والصادر عام 1999 م عن الهيئة العامة لقصور الثقافة يتضمن أكثر من خمس عشرة قصيدة يغلب عليها الطابع الدرامي الذي يغلف الوجدان فيثير فيه قدرا من الأسى والشجن ويعزي فيه البطولات الهاربة في زمن لا يحتمل وجود الفرسان لذا أطلق الشاعر صرخته اقتلوني واقفا، وذلك كما يليق بالأبطال
-ديوان كلمات فيها حرار والصادر عام 1969 وهو كتاب مشترك
وديوان تناهيد الصادر مؤخرا عن سلسلة خيول أدبية وسوف يكون لنا معه بعون الله تعالي صفحة بالمدونة

- وديوان ( وقال الحمار ) – وهو تحت الطبع حاليا .
وديوان أقول لمين - تحت الطبع أيضا
- كما كتب الشاعر عشرات الأغاني الخاصة بالأفلام والديالوجات وهي الحوار الداخلي بالعمل السينمائي والمنظم شعرا ، ومع كبار مخرجي مصر منها فيلم اسكندرية كمان وكمان وفيلم غراميات زوج للمخرج فايز حجاب
كما كتب المادة العلمية والتعليق لأكثر من فيلم تسجيلي
وكتب أغاني أكثر من 12 مسرحية
وكتب لمسرح الطفل
حصل علي العديد من الجوائز والدروع وشهادات التقدير
كما كرمته وزارة الثقافة بمنحه درع الوزارة عام 1998م
والشاعر الكريم مقيم بين قريته كوم حلين - مركز مينا القمح - شرقية ، وأيضا مدينة السادس من أكتوبر والتى يقيم بها بعض أيام الأسبوع .
والشاعر الكريم مشرفا لصفحة الأدب بمجلة اتصالات المستقبل ، يقدم من خلالها الأدباء الشباب ويرعى نبتتهم ، ويوجههم بخبرته الأدبية العريضة ، كما يرحب بالجميع ويوجه الأدباء في صدق ورفق في الوقت نفسه ، فقدم أديبنا العديد من الدراسات النقدية حول أعمال الأدباء خاصة الشباب منهم موضحا فيها رؤيته النقدية وحملت الكثير من آرائه ومضامين أفكاره النقدية ورؤيته الأدبية ، ونقدم بعض أقواله :
• استخدام اللغة في القصة القصيرة يؤدي للتشبع الجمالي بمعني إلا يكون هناك جفافا في الجملة القصصية .
• كل أديب يجب أن يكون له بصمته الخاصة بحيث يخبر نقاده ابحثوا عني كأديب ولا أبحث أنا عنكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق